العلامة المجلسي

133

بحار الأنوار

ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وهب لنا من لدنك رحمة ، إنك أنت الوهاب ، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا . يا ولي الله إن بيني وبين الله عز وجل ذنوبا لا يأتي عليها إلا ( 1 ) رضاكم ، فبحق من ائتمنكم على سره ، واسترعاكم أمر خلقه ، وقرن طاعتكم بطاعته ، لما استوهبتم ذنوبي ، وكنتم شفعائي ، فاني لكم مطيع ، من أطاعكم فقد أطاع الله ، ومن عصاكم فقد عصى الله ، ومن أحبكم فقد أحب الله ، ومن أبغضكم فقد أبغض الله . اللهم إني لو وجدت شفعاء أقرب إليك من محمد وأهل بيته الأخيار الأئمة الأبرار ، لجعلتهم شفعائي ، فبحقهم الذي أوجبت لهم عليك ، أسألك أن تدخلني في جملة العارفين بهم وبحقهم ، وفي زمرة المرحومين بشفاعتهم ، إنك أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ، وسلم تسليما كثيرا ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ( 2 ) . ( الوداع ) إذا أردت الانصراف فقل : السلام عليكم سلام مودع ، لا سئم ولا قال ولا مال ، ورحمة الله وبركاته عليكم يا أهل بيت النبوة إنه حميد مجيد ، سلام ولي غير راغب عنكم ، ولا مستبدل بكم ولا مؤثر عليكم ، ولا منحرف عنكم ، ولا زاهد في قربكم ، لا جعله الله آخر العهد من زيارة قبوركم ، وإتيان مشاهدكم والسلام عليكم ، وحشرني الله في زمرتكم ، وأوردني حوضكم ، وجعلني من حزبكم وأرضاكم عني ، ومكنني من دولتكم ، وأحياني في رجعتكم ، وملكني في أيامكم وشكر سعي بكم ، وغفر ذنبي بشفاعتكم ، وأقال عثرتي بمحبتكم ( 3 ) وأعلى كعبي بموالاتكم ، وشرفني بطاعتكم ، وأعزني بهداكم ، وجعلني ممن أنقلب مفلحا منجحا ، غانما سالما ، معافا غنيا ، فائزا برضوان الله وفضله وكفايته ، بأفضل ما

--> ( 1 ) الا رضى الله ورضاكم خ . ( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 272 - 277 . ( 3 ) بحبكم خ ل .